الوعي بالتوتر زيادة السعادة ، وليس الكورتيزول

عندما يعمل الجسم بكفاءة، قد يكون التوتر قصير المدى مفيدًا - مثل ممارسة الرياضة أو الجري. يُسبب هذا إجهادًا للجسم، لكن تأثيره العام يكون جيدًا - فهو يُعزز عملية الأيض، ويُقوي الجهاز القلبي الوعائي، ويُقوي العضلات. أما التوتر المزمن طويل المدى، فهو حالة شائعة في حياتنا العصرية، توتر كامن ويومي.
يمكن أن ينشأ التوتر من قلة النوم، وسوء التغذية، ومشاكل الصحة النفسية، وإرهاق الجهاز العصبي - كل هذه الأشكال من التوتر تؤثر على أجسامنا وطريقة معيشتنا. للأسف، يعاني الكثير منا من التوتر المستمر لدرجة أننا لا ندرك أعراضه، لأنه أمر طبيعي. غالبًا ما يُصاب من يعانون من ضغوط نفسية مزمنة بجميع أنواع العدوى أو يشعرون بالمرض أكثر من المعتاد، وذلك لأن التوتر المزمن يُضعف مناعتهم ويؤثر على أنماط نومهم إذا لم يُعالج. بدون نوم جيد، لا يستطيع جسمنا إصلاح نفسه بشكل صحيح؛ فنحن نحتاج إلى 8 ساعات على الأقل من النوم ليلًا للمساعدة في استعادة نشاطنا اليومي. في هذه الحالة، يعمل الجسم على "التنظيف" أو معالجة أي شيء قد يحتاجه، وإذا كنا متوترين، فأقل احتمالًا للنوم جيدًا. عندما نستجيب للتوتر، يُفرز جسمنا الكورتيزول استجابةً لما يحدث، مما يساعدنا على التخلص من سبب التوتر عند الحاجة. ولكن إذا تعرضنا للتوتر عدة مرات خلال اليوم (مثل ازدحام المرور، مواعيد العمل النهائية، الأطفال، إلخ)، فإن الكورتيزول يستمر في الانطلاق (وهذا ما يُشعر الناس بالإرهاق، ولكن عندما ينامون لا يزالون مستيقظين تمامًا - يكون لديهم كمية كبيرة من الكورتيزول في الدم). من خلال إضافة المغنيسيوم إلى نظامك الغذائي اليومي، يُمكنك دعم جهازك العصبي وتقليل تأثير الكورتيزول عليه. تُعدّ الخضراوات الورقية الخضراء الداكنة مصدرًا رائعًا للمغنيسيوم، ومن المهم تناوله يوميًا، فهو قابل للذوبان في الماء، ونستهلك مخزونه بسرعة كبيرة (عند تناول القهوة أو الشعور بالتوتر أو القلق). كما أن الأطعمة النباتية غنية بفيتامين ب6، الذي يُساعد على دعم صحة الجهاز العصبي والنوم (مثل الأفوكادو والسبانخ والكرنب والجوز وزبدة الفول السوداني). من خلال العناية بجسمك بالنباتات على مدار اليوم، تُساعد على تهيئة نفسك لنوم هانئ وجهاز عصبي أكثر صحة.